أحمد بن عبد اللّه الرازي

195

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

[ ذكر عكرمة بن أبي جهل ] « 1 » قال أبو الحسن [ أحمد ] « 2 » بن سليمان ، زيد بن المبارك ، عبد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد بن أبي وقّاص ، قال : إن عكرمة لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة قال : لا أساكن قوما قتلوا أبا الحكم ؛ فتحمّل ليركب البحر وحمل ثقله في سفينة ، فلمّا رأى ذلك آمر « 3 » أخته فقالت : أنت سيد أهل الوادي بأي بلد تصير لا تعرف بها ، فأبى ، فلما انتهى إلى السفينة قال له صاحب السفينة : أخلص . قال : ما أخلص ؟ قال : لا يصلح لأحد أن يركب

--> ( 1 ) لم يذكر هذا العنوان في النسخ كلها وأضفناه على طريقة المؤلف . وانظر عن عكرمة ما جاء في الطبري 3 / 330 - 342 ، تهذيب التهذيب 7 / 257 ، وصفة الصفوة 2 / 306 - 307 . وقد جاء هذا الخبر في الأصول مصحّفا مضطربا بشكل لم نهتد فيه إلى وجه . فاستفتينا الدكتور إحسان عباس في ذلك ، فتتبع الخبر بعناية جزاه اللّه عنا كل خير وانتهى إلى قراءته بالشكل الذي أثبتناه معتمدا على ما جاء في الإصابة لابن حجر 4 / 258 ، ط الخانجي / 1907 م . والمستدرك للحاكم 3 / 241 ، ط حيدر آباد . ومغازي الواقدي 2 / 851 ط أكسفورد / 1966 م ، ومعجم Wenrimch مادة ( خلص ) . و ( أخلص ) : من الإخلاص وهي كلمة التوحيد ، صحفت في النص إلى ( أحاص ) . وصورة النص كما جاء مصحّفا مضطربا في الأصول : « قال أبو الحسن أحمد بن سليمان ، زيد بن المبارك ، عبد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال : إن عكرمة لما قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة قال : لا أساكن قوما قتلوا أبا الحكم ، فتحمل ليركب البحر وحمل ثقله في سفينة ، فلما رأى ذلك آمر أخته فقالت : أنت سيد أهل الوادي بأي بلد تصير لا تعرف بها فأبى فلما انتهى إلى السفينة قال له صاحب السفينة : أحاص . قال : ما أحاص ؟ قال : لا يصلح لأحد أن يركب السفينة حتى يحاص . قال : يصلح في البر ولا يصلح في البحر . قال : فأخرج متاعه . . . . » . ( 2 ) من : مب ، صف ، حد . ( 3 ) المؤامرة : المشاورة ( المحيط ) .